|
اعترافات رجل لا يستحي !
سليم مطر
سيرة روائية عراقية
إن الله لا يستحي من الحق...
إن الله لا يستحي أن يضربَ مثلاً ...
القرآن الكريم
تعريف بالرواية
بعد روايته الشهيرة(إمرأة القارورة)، يعود الينا(سليم مطر) بهذه السيرة الروائية الجريئة التي اثارت الاعجاب وردود الفعل المتحمسة، منذ ان نشرت فصولها في الصحف والمواقع المختلفة.
انها جديدة حقا بعدم استخدامها السرد الزمني المتسلسل الذي تعودنا عليه في السير الشخصية، بل تلجأ الى تقنية ابداعية غير معروفة حتى في الادب العالمي.. إذ اختار الكاتب ان يكشف عن حياته من خلال تناوله لموضوعات (تيمات)متميزة خصص لكل منها فصلا خاصا: الوطن، الحارة، الاب، الام، السينما، الدين، الهجرة، المرض، الابن، المحبة.. وتم ربط هذه الموضوعات بتسلسل زمني خفي اشبه بموسيقى تصاحب فلم.
لقد تمكنت هذه السيرة ايضا من تجنب الاسلوب المتبع بوصف الحقبة المعاشة اجتماعيا وسياسيا وأحداثها التاريخية، بل ركز الراوي اساسا على حياته هو ومعايشاته الشخصية الحميمة، مع وصف دقيق لأعماقه الداخلية بكل فطرتها وتقلباتها بصورة صريحة وجرأة نادرة .
من الواضح ان الكاتب يمتلك ثقافة نفسية ورهافة متميزة في تحليل الذات والولوج الى الاعماق الخفية، وقد طبقها على نفسه بكل حذاقة وتواضع..
وكل هذا باسلوب روائي ولغة سلسة وضاحة تظل كلماتها تتماوج مثل سمفونية مفعمة بحنان وطرافة وحزن وغضب، وتتصاعد حتى تبلغ احيانا ذروة التعبير الشعري.
انها حقا سيرة روائية مؤثرة وممتعة تدخل القارئ في انسيابات سحرية وتبقيه مشدودا الى السطور لساعات وساعات حتى يتفاجأ بأنه قد بلغ السطر الأخير دون ان يدري. الى أحبائي وأصدقائي..
منذ البدء أود أن أطمئنكم، بأني لم أزل كما عرفتموني، صديقكم الطيب الذي (يستحي!) أكثر من المعتاد. لكني أيضاً كما عرفتموني، أحب الحقيقة وكشف المسكوت عنه، والصراحة التي يجب أن تبدأ مع الذات.
لهذا قررت أن أبدأ بذاتي أنا. أن أتكلم بصوتٍ عالٍ وأكشف لكم حياتي وخبايا نفسي، مثلما يود الجميع أن يقولوه عن حياتهم ولكنهم (يستحون!) فيحتبسون ويتكتمون ويتظاهرون.
نعم يا أصدقائي، في سيرتي هذه حاولت بصدق أن (لا أستحي!) من الصراحة وقول الحقيقة عن ذاتي، ولكني في الوقت ذاته حرصت على تجنب الابتذال والتسفيه والاثارة الرخيصة، لأن هدفي يبقى هو الأدب الرصين الذي يمنح الإمتاع والجمال والتفكير.
عسى أن أكون قد نجحت.. المهم اني حاولت.. ولتكن سيرتي هذه في جوهرها :
رسالة محبة لذاتي أنا، ولكم يا أحبائي، وللحياة جمعاء..
ـــــــــــــــــــــــــ
أود أن أعبر عن امتناني لجميع الاصدقاء والصديقات، كتّاب وقرّاء، من العراق والعالم العربي، الذين اتصلوا وأبدوا اعجابهم بالفصول التي نشرتها في المواقع والصحف المختلفة، وحثوني على الاستمرار بها.. فشكراً لكم، لولا تشجيعكم لما اكتملت هذه السيرة. ان الله لا ينظر الى أجسامكم والى صوركم، بل الى قلوبكم..
النبي محمد (ص)
محبّتي هي وزني. القديس أوغسطين
أينما تتواجد المحبة تتواجد الحياة.
غاندي
لتزهو يامُحبّي كالنخلة، ولتنمو كأرز لبنان..
(المزامير ـ 92/12)
|